إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار… ولما خرب، بي سي اي طلعوا الشاشة والبورد خربانين وبدهم يصلحوهم بـ225 دينار – BCI Jordan v.s. Harmonex

بتاريخ 26-10-2013، إشتريت جهاز   Samsung Galaxy Tab 3.0 7 inch. كان ذلك من محل في الدوار الثالث، جبل عمان، بقيمة 150 دينار والجهاز مكفول من BCI. وهو في الحقيقة أقل سعر وجدته لهذا التاب. قبل أن أشتري التاب، سألت عن ثمنه في عدة أماكن. أهم هذه الأماكن هو شركة BCI. إستفسرت عن الثمن في فرعهم في الطابق الأرضي في ستي مول. قالوا لي أن ثمنه 170 دينار. إستغربت فرق السعر هذا بين هذا المحل والوكالة. الأ يجب أن يكون السعر في الوكالة أرخص؟ ولكن بعد أن إستفسرت من أكثر من مصدر عن الموضوع، قالوا لي أن الوكيل يبيع بأسعار أعلى من السوق. ولكن هل هذا يعني فرق كـ20 دينار؟ بحسب ما قيل لي، نعم أمر عادي.

‎بي سي اي BCI‎ – Amman, Jordan – Mobile Phone Shop | Facebook

https://www.facebook.com/groupbci

على أية حال، إشتريت التاب بكفالة BCI بكل ثقة من المحل على الدوار الثالث . لا أذكر اسم االمحل ولكن يمكنك الشراء من هذا المحل بعد تصفح موقع www.eBuyJo.com. هذا المحل هو وكيل فرعي لهذا الموقع. يمكنك تصفح أسعار مواصفات الأجهزة من ذلك الموقع ومن ثم إما أن تقوم بالذهاب شخصيا لشرائه أو تقوم بدفع 4 دنانير ليقوموا بإيصال التاب إليك في أي مكان في عمان. موقع رائع لمعرفة ثمن ومواصفات الأجهزة المختلفة والمقارنة بينها!

شعرت بسعادة كبيرة بعد شرائي هذا التابلت. BCI شركة حديثة العهد في الأردن. نظرا لكم الدعاية الهائل لها، لم أشعر للحظات أنني اخاطر ببحثي عن جهاز مكفول منها. فبحسب دعايتهم الجميلة جداً التي كنت تبث العام الماضي بكثرة في الراديو، “بي سي اي من المفرق للعقبة… بي سي اي من عظام الرقبة”. شو بدي أحسن شركة هي “من عظام الرقبة” حتى تكون كفالة جهازي من عندهم؟

الخميس الماضي، قبل 9 أيام، تعرض التابلت إلى ضربة وإلى إحتمال دخول مشروب الباربيكان إليه. المهم أنه بعد الحادث، لم يعمل الجهاز. لم أعرف ماذا أعمل في حال الشك في دخول مادة سائلة في داخل تابلت. لاحقا ذلك النهار، أخبرني شخص متفائل جدا لقيته بالصدفة أن الأمر عادي وما علي سوى الإنتظار سوى يوم إلى يومين قبل شحن الجهاز مجددا. بعد عدة تطمينات من صديقي المتفائل، شعرت براحة كبيرة. “كم سهّل لي الموضوع وكم أراحني! بالفعل، التفاؤل شئ جميل جدا!” فكرت بسعادة… ولكن للأسف مؤقتة! هذا بالعادة ما ينتهي به حال من يعتمد على من هم متفائلين جداً ويواسون غيرهم فقط “بهدف” المواساة وموضوع “إن شاء الله” بصير خير!

في ليل اليوم التالي، بعد أن كنت فد وضعت التابلت في الشمس لمدة أكثر من 3 ساعات، قررت شحن التابلت. لم يشحن التابلت ولم يعمل! تركته لأكثر من ساعة ولم يحدث أي تغيير. خفت أن الشحن قد يؤذي الجهاز ولخوفي على مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته ثمنا للتابلت، قررت أن أذهب مباشرة في اليوم التالي إلى الشركة التي كفلت جهازي: BCI. في تلك هذه اللحظات، شعرت بأهمية تركيزي على إختيار جهاز مكفول من BCI.

إتصلت على مركز خدمة العملاء 065509045. قالوا لي أنه يجب أن أراجع أحد معارضهم. لذلك، راجعت أقرب واحد لي وهو فرع شارع المدينة المنورة. وصلت إلى المعرض. وبالحقيقة تصميم رائع، وعدد موظفين كبير. شركة كبيرة كما توقعت! أعطيت الجهاز لموظفة خدمات المشتركين. تبين أن الكفالة لا تغطي موضوع “سوء الإستخدام” المتمثل بوصول مادة سائلة إلى الجهاز. ولكن موظفة خدمات المشركين اللطيفة جدا قالت لي بأنهم سيحاولوا أقصى جهدهم لتشغيل الجهاز بدون تصليح إذا قد يكون الباربيكان لم يدخل إلى الجهاز. ولكن بالمقابل، طمنتني كما يطمن الطبيب أهل طفل قلقين، أن مثل هذه الأجهزة “الكبيرة” تحتاج لفترة شحن طويلة وإنه في العادة لا يجب أن تترك نسبة الشحن فيها لتقل عن 25%. وأن هذا قد يكون سبب أن جهازي لا يعمل. لذلك، ما سيفعلوه لي هو أنهم سيحاولون شحن الجهاز. شعرت بالراحة لإهتمام الموظفة بالموضوع وأنها لا تريد تدفيعي أي مبلغ من المال. بعد فترة إنتظار دامت حوالي ساعة ونصف، إتصل موظف التصليح وأخبر موظفة خدمات المشتركين أن الجهاز عاد للعمل! كانت فرحتي بذلك كبيرة جداً. بالفعل، خبر رائع! 150 دينار لم تضيع علي!

ولكن سعادتي لم تدم طويلا. أعادت لي الموظفة التابلت وحاولت تشغيله عدة مرات ولكنه لم يعمل. عاودت الموظفة الإتصال بموظف الصيانة الذي وجهها أنه يجب شحن الجهاز مجدداً بإستخدام شاحن موصول بالكهرباء وليس بكمبيوتر. بسعادة كبيرة لبساطة هذا الحل، ذهبت للجلوس على أحد المقاعد الذي يحتوي على شاحن. مرت الدقائق ولم يعمل الجهاز. مجدداً، عادت لي الموظفة لتسأل بإهتمام عن الجهاز. بعد أن أخبرتها أنه لم يعمل، قالت لي مباشرة أنه لم يتبق حل سوى فتح الجهاز لفحصه. رضيت بذلك بسرعة، فما البديل؟ هل دخل الباربيكان إلى داخل الجهاز وأفسد ما أفسد؟ أم هل تعرض الجهاز لضربة أثرت عليه؟

وقعت على ورقتين لهم علاقة بتسليم الجهاز وأني أعطيهم الصلاحية لحذف كل محتويات الجهاز. مش مهم! المهم يزبط الجهاز! قالوا لي أنهم سيتصلوا بي لإخباري بنتيجة الفحص ولإستشارتي بماذا يعملون.

في هذه الأثناء، كان صديق لي قد عرف عن موضوع مشكلة التابلت. نظراً لخبرة سابقة له مع BCI، قال لي بما معناه:

“إستشير الـBCI بس لا ترد عليهم… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

وضح صديقي تجربة سابقه له مع تلفون والدته. قالوا له أنه بحاجة لتغيير بورد بقيمة 150 دينار. يقول صديقي أنه أخذ الجهاز من عندهم وبعثه لصديق له في الشميساني. صديقه أصلح الجهاز له بـ25 دينار‼! لم أفكر بقصة صديقي كثيراً. هل سأمر بهكذا موقف؟

على أية حال، ذهبت إلى مكتبة الجامعة الأردنية وإنتظرت مكالمة الشركة. على الساعة الرابعة و32 دقيقة، إتصلت معي موظفة من الشركة. تكلمت معي الموظفة بلغة روبوتية مشابهة للغة عدد غير قليل من موظفي خدمات المشتركين اللي بتحس إنهم “قرفانين من حالهم” وبقرأوا من “إجابات معدة مسبقاً”. جرت المكالمة التي إستمرت دقيقة و10 ثواني بطريقة قريبة من التالي بحسب أفضل ما يستطيعه دماغي من تذكر. أضع وقت المكالمة ومدتها إذا كانت الشركة مهتمة بمراجعة ما يعمله موظفيها، هذا إذا إعتبرنا أن ما حصل معي هو تصرف موظفين معينين لا طريقة عمل شركة بأسرها:
– الموظفة: “مرحبا أستاز جميل. معك س من خدمات مشتركين BCI”

– أنا: “أهلاً”.

– الموظفة: “عشان جهازك اللي تركته عنا، في مادة سائلة موجودة داخله وما إدرنا نشغل الجهاز. فلازم الجهاز يتصلح”.

– أنا: بعد أن سمعت الجملة أعلاه، خفت من الأسوأ ومن المبلغ الكبير الذي سأسمعه الآن نظير تصليح الجهاز. 50 دينار؟ 70 دينار؟ ماذا لو قالت لي 100 دينار؟ هل أصلح الجهاز أم أشتري جهاز جديد؟ سألت محاولاً إيجاد بريق أمل: “طيب مش ممكن تحاولوا تنظفوا هاي المادة السائلة؟”

– الموظفة: “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل”

– أنا: بعد فترة تفكير ليس بالطويلة… فلما يبق أي حل سوى الدفع! الله يستر. سألت كطفل خائف من إخبار والديه عن عمل سئ إقترفه لأنه يعرف العواقب: “ماشي… بدي أصلحه. كم بكلف؟”.

– الموظفة:  “بكلف 225 دينار”

– أنا: إنصدمت بما سمعت، فقلت: “عفوا، كم؟”

– الموظفة: “تصليح الجهاز بكلف 225 دينار”.

– أنا: “بس عفواً… أنا إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار وإنتي هسه بتحكيلي أنه تصليحه بـ225 دينار“.

– الموظفة: قالت كمن نفذ صبره لأنه كرر كلامه للمرة الألف: “إزا بدك تصلح الجهاز، ببكلفك 225 دينار”. لم تعلق الموظفة بالمرة عن إستغرابي لموضوع أني إشتريت الجهاز بـ150 دينار وهي الآن، وكما أن الأمر منطقي جدا ولا شئ غريب تكمل: “إزا ما بدك تصلحه… ممكن تيجي تستلمه”.

أغلقت الخط بعد حزم إجابات الآنسة الموظفة. ماذا يمكن أن أعمل؟ الجماعة ما قصروا. حاولوا مع “المادة السائلة” ولم يستطيعوا تصليح الجهاز! أما مسألة 225 لم أستطع فهمها ولا حتى الآن… ولكن ما أغضبني هو أن الموظفة المحترمة لم تفسر لي سبب فرق الـ75 دينار بين شراء للجهاز جديدا وبين مبلغ التصليح 225 دينار. تمنيت عليها لو قالت جملة كالتالي: “أستازي، الإطع غالية وأحسن إلك تشتري جهاز جديد”. ولكن لم تقلها… يا خسارة يا BCI!

ذهبت مباشرة بعد المكالمة لإستلام الجهاز. في أثناء الطريق، تذكرت كلام صديقي في الصباح عن موضوع “إسمع رأي الـBCI ولا ترد عليهم”. كان ذلك بصيص أمل جيد. ولكن الموظفة كانت متأكدة من كلامها وهم حاولوا أقصى جهدهم لتصليح الجهاز. ولكن بالمقابل، مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته هو كبير جداً بالنسبة لي وأنا لم أستخدم التابلت لأكثر من 3 أسابيع. لذلك، تحدثت هاتفيا مع صديق لي خبير في مواضيع الكمبيوترات. قلت القصة لصديقي وشرحت له كثيرا عن موضوع الـ225 وعن عدم مبالاة الموظفة لتشرح لي سبب طلب هذا المبلغ. وكما هو متوقع من صديقي، تبين أن لديه تفسير لهذا الأمر. التفسير منطقي ولكن يجب من BCI أن يقوموا بشرحه لكل شخص يرغب بتصليح أي جهاز عندهم. من لديه صديق يفهم في الإلكترونيات ليتصل به ويخبره بهذه المعلومة بعد أن تطلب منه الـBCI مبلغ 225 دينار نظير تصليح جهاز ثمنه جديداً 150 دينار؟ قال لي صديقي:

“BCI ما بصلحوا قطع… BCI بس بغيروا قطع!”.

بعد سماعي لتلك الجملة، بدت الأمور منطقية. هذا متوافق مع ما قال صديقي الآخر الذي نصحني فقط بمشاورة BCI. هم لا يصلحوا القطع… هم يبدلوها. وبالتالي، فهو قال: “… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

إذا هيك سياستكوا يا BCI… إنتوا حرين… بس ليش ما تحكوا للعالم؟ أنا لو ما إلي صحاب مجربينكوا ونبهوني لها المعلومة  لكان جهازي اللي خربان واللي “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل” ما كان رجع إشتغل‼!

ليش جهاز التابلت رجع إشتغل، معقول؟ في ناس أشطر من الـBCI؟ ما هموا وكلاء لسامسونج في الأردن؟

إستشرت صديقي الثاني عن “واحد” شاطر بصلح أجهزة تابلت. قال لي صديقي أنه لا يعرف ولكنه سيسأل إخوانه ويرد لي خبراً في اليوم التالي. شكرته وإنهيت المكالمة مرتعبا لأنني كنت متأكدا من أن موضوع الباربيكان داخل الجهاز صار أكيد. ألا يجب أن أسرع في التصليح؟ بعد إنهاء مكالمتي مع صديقي الثاني. تذكرت شركة هارمونكس. أعرف هذه الشركة لأن رقمي الخلوي يتلقى رسائل مستمرة منهم عن عروض لمحلات الخلويات. السبب أن رقمي، الذي كنت قد إشتريته جديداً من أحد معارض زين العام الماضي، كان في الماضي رقم لمحل خلويات في جبل الحسين. عرفت ذلك بعد أن جوجلت الرقم وبسبب الـ15 مكالمة وأكثر التي جاءتني خلال فترات مختلفة العام الماضي بصفتي موظف في محل الخلويات في جبل الحسين.

على أية حال، كنت متضايق من موضوع الرسائل التي كانت تأتيني من شركة هارمونكس بصفتي محل خلويات. تكلمت مع أحد الموظفين في شركة هارمونكس بهذا الأمر العام الماضي. قال لي الموظف أن شطب رقمي صعب لأن تجديد “السيرفر” يتم كل 6 شهور وأن ذلك يكلفهم مبلغ معين من المال. لم أقتنع بهذه الإجابة، ثم مازحني الموظف “من كل عقله” قائلا: “يا سيدي لازم تتشرف إنه بتيجيك رسائل منا”. ضحكت على الخلوي ضحكة: “لا والله ما حزرت”. بعد نقاش طويل عن أخلاقيات أن ترسل رسائل لشخص لا يريدها، قال لي الموظف آنذاك: “طيب أنا كمان بتيجيني رسائل دعائية ومش قادر أحكي إشي!”. الكل مظلوم بالرسائل الدعائية… وشركات الإتصالات تدعي أنها تمنع هذه الرسائل ولكن دون فائدة. ماذا أقول للموظف بعد أن تبين أنه مظلوم مثلي؟ ولكن، هل إذا أنت كنت مظلوما في نقطة معينة، هل هذا يعطيك الحق لتفريغ غضبك وأن تعيد نفس الظلم على شخص آخر “مثله مثلك”؟ قلت لموظف هارمونكس آنذاك: “إذن إنت مظلوم زيي. ويتيجيك رسائل غصباً عنك… إنته هسه حكيت الجملة عن هاي الرسائل بعصبية. شعوري أنا إتجاهكم هسه زي شعورك إنته هسه ضد الشركات اللي بتبعثلك دعايات غصبا عنك”. صمت الموظف لفترة، ثم قال الجملة التي يقولها الأشخاص عندما يريدون الإنتهاء من نقاش عرفوا أنهم لن وجهة نظرهم فيه لا يمكن إثباتها: “خلص… توكل على الله!”. يا سلام… توكل على الله. طيب، والرسائل اللي ما حكيتلي إنك ناوي توققها؟ فأكملت آنذاك: “أنا متوكل على الله. مين أصلا للمواطن المسكين غير الله؟ أنا كلها أكمن شهر وبشتري سمارت فون. رايح أنزل True caller وأعمل بلوك للرسائل منكوا”. قلت ذلك بعصبية ولكن بنشوة “الله أكبر فوق كيد المعتدي… والله للمظلوم خير مؤيدِ”  ( يمكنك القراءة أكثر عن هذا المقطع من نشيد مصري  في مقالتي هذه: “ماذا لو خيرت بين خيارين لا ثالث لهما في موقف معين: أن تكون ظالما أو مظلوما؟“). أيامها كنت أعتقد أن برنامج True Caller يستطيع وقف الإس إم إس من أي رقم تحدده. ولكن الحمدلله، لاحقا، تبين أن هناك برنامج آخر يقوم بذلك. عودة إلى المكالمة، لم يعلق الموظف أكثر من ذلك. أراد فقط إنهاء المكالمة. أنا كذلك. شكرته ثم أغلقت الخط. لم تتوقف الرسائل من ذلك اليوم. وتبين أنني يجب أن أحمد الله على أنها لم تتوقف!

مباشرة، بعد أن تذكرت شركة هارمونكس، ذهبت إلى برنامج SMS Blocker على جهازي الخلوي “الهواوي”. كنت قد أضفت إسم Harmonix/ Harmonx/ Harmonex إلى لائحة البلوك في هذا البرنامج الرائع. تلقائيا، كان البرنامج قد عمل بلوك لكل الرسائل منهم ومن كل الشركات اللي ما بـ***** على حالها وأولها شركة زين (حاميها حراميها). بحثت في الرسائل ووجدت واحدة تحتوي على رقم هاتف هارمونكس الأرضي. إتصلت على موظف الصيانة. قلت له أن الجهاز تعرض لدخول الباربيكان إليه قبل يومين. “الله يعطيك العافية…” قال لي الموظف بلهجة طبيب يوبخ مريض صامت على أعراض مرضية عنده من فترة طويلة، “من أول مبارح فاتت باربيكان عليه… وشو قاعد لهسه بتسوي؟” بعد هذا التعليق الإستنكاري، أحسست بخطأ ما عملته بعدم إهتمامي بفتح التابلت للتأكد منه في نفس اليوم الذي شكيت فيه أن من الممكن أن الباربيكان قد دخل فيه. وجهني الموظف بعد ذلك إلى أن آتي إلى محلهم بالقرب من “جسر السيفوي” بأسرع وقت ممكن. بعد سؤالي له عما إذا كان سيعمل أم لا، قال لي: “بعد ساعة أحسن من بعد 12 ساعة… وبعد يوم أفضل من بعد يومين”. كلام جالب للأمل خصوصا وأن الموظف كان واثق من كلامه.

كانت هذه المكالمة وأنا داخل شركة BCI لإستلام الجهاز. بالعكس من عدم إهتمام الموظفة التي تكلمت معي على الهاتف بموضوع جهازي، كانت الموظفة الأخرى في المعرض متعاطفة معي وإعتذرت مني أن الجهاز لم يعمل. يا ريت كل الموظفات زي هيك!

كانت لدي في تلك الإثناء محاضرة لغة ألمانية في مركز اللغات الحديث (LGC). ولكن ما قاله لي موظف هارمونكس لم يجعلني أفكر في موضوع حضور المحاضرة أو عدمه. يجب أن أذهب! هذول 150 دينار! أصلا الجهاز خربان خربان… وأنا أصلا حتى لو الـBCI قالوا إلي إنه الجهاز بكلف تصليحه 125، مش 225، كنت ما صلحته عندهم! فما بالك بعد ما قالوا إلي 225 دينار.

وصلت إلى شركة هارمونكس. دخلت إلى موظف الصيانة بسرعة كما يدخل أهل مريض إلى الطبيب في غرفة الطوارئ. أعطيته الجهاز وقلت له مجدداً أنه تعرض لدخول الباربيكان إليه وأنه لا يعمل. ولكنني لم أخبره بقصة الـBCI. خفت أن يتأثر بموضوع الـ225 دينار كثمن التصليح ويعتبر الأمور منتهيه وأن “الله أخذ وداعته“. مباشرة، قام الموظف بفك التابلت وفصل سلك البطارية. شرح لي بعد ذلك أنه سيقوم بـ”غسل” الجهاز بمادة كيميائية وأن هذه العملية تأخذ بين يوم إلى يومين. قال لي أنها تكلف 20 دينار. نظرا لأني كنت معتبرا أن الأمور شبه منتهيه، ترددت كثيرا في القبول. شرحت له أنني أشتريت الجهاز قبل أقل من 3 أسابيع فقط. لا أريد أن أدفع المزيد من المال على جهاز لن يعمل! مشكورا، وبأسلوب لا تسمعه كثيرا، طمأنني: “إذا ما إشتغل الجهاز… لا تدفع مصاري!” ثم أكمل كلامه الرائع بقوله: “فوق خسارتك بدنا نخسرك كمان؟”. شكرت الموظف بعد هذا الكلام اللطيف. والله إنه ما قصر! قال لي بعدها الموظف أنهم سيتكلمون معي. شكرته وخرجت. الأمور كانت واضحة! بالتأكيد الجهاز لن يعمل. فجهاز تطلب الـBCI 225 دينار كنظير تصليحه، وهي شركة مشهورة وأتوقع أن لديها أفضل العمال، هل يمكن تصليحه في محل خلويات وليس وكالة؟

يوم الأربعاء الماضي، كنت في مطعم بالقرب من البوابة الجنوبية لجامعة مؤتة. تذكرت التابلت لأنه مضى على وضعي له في هارمونكس أكثر من 3 أيام. ولكن الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، إذ إستنتجت بسهولة: “لو إشتغل الجهاز… كان حكوا معي. ما إشتغل ولسه بحاولوا يشغوله‼!”.

إتصلت مع هارمونكس. حولوني إلى موظف الصيانة. “عشان جهاز التابلت… آه… هيوا موجود” قال لي الموظف. كانت النتيجة واضحة أكثر وأكثر. كان السؤال الان: هل أستلم التابلت من عندهم أم أبيعه له فقد يستفيدوا منه كقطع؟ كم سيشتروه مني؟ 10 دنانير؟ بس نرجع لموضوع الـBCI… حكولي إنه الشاشة والبورد مضروبين… شو بدهم يشتروا فيه. بعد لحظات تفكير ليست بالطويلة، أكمل موظف هارمونكس بالخبرالذي لم أصدقه: “بتقدر تيجي تستلمه… إشتغل”. عندئذ حصلت اللقطة كما في الأفلام، “هل أنا في حلم؟ هل أنا متأكد مما سمعته؟”. ثم قلت متفاجئا بصوت عالي جلب بسرعة إنتباه الشاب الذي كان يجلس أمامي في المطعم: “زبط؟”. معقول رايح يصير معي عكس أغنية ناصيف زيتون و”تزبط معي”؟ نعم… زبطت… زبطت… زبطت….  موظف هارمونكس صلحلي الجهاز! وفوق هذا كله، ما شطبوا أي إشي من الجهاز. لحد هسه مش فاهم كيف صار الموضوع… بس صراحة… هاي المقالة أخذت مني أكثر من 4 ساعات كتابة وشغل ولسه ما كملت… ما كنت بدي أكتب اللي صار… بس اللي صار غلط كبير من شركة كبيرة مثل شركة BCI ويجب أن يعرف الناس عما حدث معي. وبالمقابل، موظف الصيانة في شركة هارمونكس رجع إلي جهاز ثمنه 150 دينار كنت ببساطة بدي أرميه… كمان الناس لازم تعرف عن موظف الصيانة وعن شركة هارمونكس!

عييييييييييييييييييييييب على شركات كبيرة، أرباحها بالملايين، إنها تعمل اللي عملتوه BCI فيّ… أنا لولا أصحابي… ما كنت عرفت عن سياسة تبديل القطع فقط دون التصليح… وإذا كان هذا يصف سياسة شركة BCI، لماذا لا تقول الشركة عن ذلك للعملاء؟

ولا أدري إن كان في إستهتار من قبل الموظفين في الشركة في محاولتهم تصليح جهازي وفي إعتبار أن الموضوع منتهي وأن لا حل سوى دفع 225 دينار. لماذا لم يقولوا لي أن هناك حلول أخرى، في حالتي موضوع الغسيل بالمواد الكيماوية؟

ومن شان الله… إذا مبلغ 150 دينار قليل… فحقكم علينا… بس الواحد مصاريه مش جايبها من الشارع… يا ريت شوية إهتمام لما شخص ما إله خبرة يسأل ليش جهازه بكلف تصليح 225 دينار مع إنه ثمنه جديد 150 دينار!

شركة هارمونكس إجمالا، وموظف الصيانة بشكل خاص، شكرا جزيلا… وعشان موضوع الإس إم إسات اللي لسه بتعثوها إلي… إذا بدكوا تظلكوا تبعثوا… مش مشكلة! ظلكوا إبعثوا (بس والله العظيم أنا مش صاحب محل خلويات). لولا موظف الصيانة الشاطر عندكو… ما كان هسه جهازي التابلت شغال قدامي! ورايح أعمل أحلى لايك لبيج الشركة على الفيسبوك… وإذا واحد جهازه خربان وبده يصلحه… أكيد رايح أحكيله عنكم.

شكرا Harmonex

Harmonex Mobile Services Center | Facebook

https://www.facebook.com/harmonex

Last updated by at .

Do you want to share anything with the world? You can write comments in the box below using Facebook or in the box following that using any email address.

7 Comments:

  1. جميل يا جميل…استمتعت بقراءة هذه القصة القصيرة لو تقعد يوم بتكتب رواية!!!
    ….واللي عجبني اكثر انها بالعربي…

  2. جميل يا جميل…استمتعت بقراءة هذه القصة القصيرة لو تقعد يوم بتكتب رواية!!!
    ….واللي عجبني اكثر انها بالعربي…

    • حسام يا حسام… يا سيدي لأني بقرأ أغلب الأوقات بالإنجليزي… فأعتقد أن هذا جعل كتابتي ذات أسلوب مختلف… إن شاء الله أفضل!

      ونرجع للموضع الأساسي… أنا ما كتبت ها المقالة لأستعرض قدرتي في الكتابة… أنا كتبتها لأنه في ظلم من بعض الشركات الكبيرة للناس المساكين. أنا مع إني بفرمت كمبيوترات من صف ثامن، كنت بدي أستسلسم وأرمي التابلت لولا نصائح صحابي. فما بالك الناس العاديين اللي ما بعرفوا لا كمبيوتر ولا إنترنت!

      شكرا على التعليق.

  3. Fade Hijazeen

    is that your story Jamiel ?

    • Welcome my relative. This is a real thing that happened with me. I just wrote it down for the whole world to see what one famous mobile phone company in Jordan did to me… and who knows to how many other Jordanians!!!

  4. والله يا دكتور لو اني بمون على شركة هارمونيكس لاهديتك احلى جهاز على هالدعاية المحرزه لشركتهم وهم يستحقونها فعلا بحسب روايتك الممتعه

Comment using any name and any e-mail address (if you want to receive notifications of new comments or posts, then please check the respective checkboxs):