حفل القسم الطبي لخريجي الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة تحت رعاية معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد نوح القضاة، قصر الثقافة، عمان، 24.06.2013

بعد سنوات من التعب والتوتر والتضحيات… تخرجت من كلية الطب! كانت تجربة صعبة. تعلمت فيها الكثير. أسمع عدد من زملائي الطلبة يقولون: “لو عاد بنا الزمان، لن ندخل كلية الطب”. بالنسبة لي، فأنا سأعيد التجربة بكل تأكيد. أضحك على نفسي الآن بسبب عدد المرات التي فكرت فيها بترك كلية الطب. السبب كان إكتشافي، من أول سنة في كلية الطب، حجم الوقت والجهد المطلوب مني للإستمرار في تخصص “الطب البشري والجراحة”. ولكن، دائما، كان أكبر دافع لي للإستمرار في كلية الطب هو أن لا “يعايروني” لبقية عمري بأنني تركت كلية الطب… بأنني هربت من أرض المعركة…
Running away from battelfield
في أحد المرات، قلت لأحدهم “كذبا” أنني تركت كلية الطب وانتقلت إلى كلية هندسة. أنا أشكر تعليقه جدا جدا جدا. لن أنسى لا هذا الشخص ولا تعليقه. قال لي، بكل إقتناع: “يالله… كل واحد حسب قدراته!”. ماذا يعني  ذلك؟أنا لست بمقدار تحدي كلية الطب؟ ماذا ينقصني؟ ذكاء؟ جهد؟ إرادة؟ عزيمة؟… تخرجنا والله وفقنا!
Officially a doctor: Dr. Jameel Khaleel Hijazeen رسمياً دكتور: الدكتور جميل خليل حجازين
Dr. Jameel Khaleel Hijazeen الدكتور جميل خليل حجازين
حقل القسم الطبي، وهو الحقل الذي يقسم (أو يقرأ؟) فيه الخريجون القسم الطبي،  كان تحت رعاية معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد نوح القضاة. حضر الحفل مندوبا عن رئيس جامعة مؤتة، نائب الرئيس الأستاذ الدكتور أحمد بطاح. بالإضافة إلى عميد كلية الطب الدكتور بسام نشيوات ونائب العميد الدكتور عمر نافع العجارمة. عريف الحفل كان الدكتور “حبيب الجماهير” رامي الدويري.
بالترتيب من الأمام إلى الخلف: معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد نوح القضاة، والأستاذ الدكتور أحمد بطاح، نائب رئيس جامعة مؤتة، والدكتور بسام نشيوات، عميد كلية طب جامعة مؤتة، والدكتور عمر نافع العجارمة، نائب عميد كلية طب جامعة مؤتة، لحظة دخولهم إلى مدرج قصر الثقافة.

بالترتيب من الأمام إلى الخلف: معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد نوح القضاة، والأستاذ الدكتور أحمد بطاح، نائب رئيس جامعة مؤتة، والدكتور بسام نشيوات، عميد كلية طب جامعة مؤتة، والدكتور عمر نافع العجارمة، نائب عميد كلية طب جامعة مؤتة، لحظة دخولهم إلى مدرج قصر الثقافة.

خريجو الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة

خريجو الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة

خريجو الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة

خريجو الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة

عريف حفل القسم الطبي الدكتور رامي الدويري

عريف حفل القسم الطبي الدكتور رامي الدويري

جانب من الحضور

جانب من الحضور

كان الحقل رائعا. تحفظي الوحيد كان هو طول مدة الحفل حيث إمتد لأكثر من ساعتين ونصف. أمر طبيعي في مجتمعنا حيث لا قيمة كبيرة للوقت! أذكر ذلك لأنه لم يتجاوز عدد أساتذتنا الذين حضروا الحفل خمسة (الدكتور معمر الجفوت والدكتورة سهام أبو فريجة والدكتور ختام الرفوع والدكتور عصمت العمري والدكتور خليل السالم). قد يكون هناك دكتور أو دكتورين لا أذكرهم… ولكن حتى ولو… أين باقي الـ50 دكتور على أقل تقدير من كليتنا؟
الدكتور محمد نوح القضاة أول الحاضرين
ما أستغرب منه دائما عند سماعي لأحدهم يلقي كلمة: هل كتب كلمته هذه ليوصل فكرة أم ليستعرض مقدراته الأدبية واللغوية  أو لإعطاء نفسه أكبر فرصة لإظهار مواهبة الإلقائية أمام جمهور في فرصة قد لا تتكرر في العمر؟ في هذا السياق، أعجتبني كلمة الدكتور محمد نوح القضاة. فقد كانت، كما تقول مقولة في الإنجليزية، concise and precise: مختصرة ودقيقة. ولا أستغرب التصفيق الهائل الذي تلقاه الدكتور محمد نوح عدة مرات وهو يلقي كلمته. فخلال لحظات، إشتعل الجمهور بالأفكار التي تحدث عنها الدكتور محمد نوح. أعجبتني تعليق لأحدهم وهو يصف منبهرا تأثير الدكتور محمد نوح على الجمهور: “لو بده… والله إنه بقدر يولع ثورة خلال دقايق!”.
الدكتور محمد نوح القضاة أثناء بداية إلقاءه كلمة راعي الحفل

الدكتور محمد نوح القضاة أثناء بداية إلقاءه كلمة راعي الحفل

حفل القسم الطبي لخريجي الفوج السابع من كلية طب جامعة مؤتة تحت رعاية معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد نوح القضاة، قصر الثقافة، عمان، 24.06.2013
الدكتور محمد نوح القضاة أثناء إلقاءه كلمة راعي الحفل

الدكتور محمد نوح القضاة أثناء إلقاءه كلمة راعي الحفل

عندما يجعلك الشخص الذي أمامك تكشتف أشياء عظيمة عن نفسك لم تكن تعرفها!...خريجو الفوج السابع يقفون أثناء كلمة الدكتور محمد نوح خصوصا بعد أن ألهب مشاعرهم بكم كبير من التشجيع والدعم!

عندما يجعلك الشخص الذي أمامك تكشتف أشياء عظيمة عن نفسك لم تكن تعرفها…خريجو الفوج السابع يقفون أثناء كلمة الدكتور محمد نوح خصوصا بعد أن ألهب مشاعرهم بكم كبير من التشجيع والدعم!

مبروك... "لقد أصبحتم أطباء"... مباشرة بعد ختم الدكتور معمر الجفوت لحلف القسم الطبي بهذه الجملة الحماسية التي ختمت مشوار ست سنوات

مبروك… “لقد أصبحتم أطباء”… مباشرة بعد ختم الدكتور معمر الجفوت لحلف القسم الطبي بهذه الجملة الحماسية التي ختمت مشوار ست سنوات

على أية حال. في ظل حدود تقبل الرأي الآخر التي أتوقع أنه يتمتع به أغلب أبناء المجتمع العربي، كتبت التعليق الذي في الأسفل تحت الصورة التالية التي وضعها الدكتور محمد نوح القضاة على صفحته الشخصية على الفيسبوك. الآن، بعد أكثر من شهر من كتابتي للتعليق، لم أتلق أي رد. فقط سبع “لايكات”. لا يهم… المهم أنني أوصلت فكرة…
 دكتوري العزيز،
 
بداية، أشكر تكرمك بحضور بداية حفلنا في كلية الطب وعلى الكلمة الرائعة التي ألقيتها.أشكرك وأقف منذهلا أمام براعتك في إختيار الكلمات. ولكن إذا سمتحم لي، أريد أن اتحدث عن موضوغ مقارتنا بخريجي الجامعات الغربية. لا أعرف إذا كان الخريحون أمامك أفضل شكلا وإطلالة من خريجي الجامعات الغربية. ولكن أشكر صراحتك في أنك لم تقل أننا أفضل منهم علما! للأسف، وأنا واحد من الخريجين، ما هي إنجازاتنا من أبحاث وإختراعات وإكتشافات؟ دفعتنا وغيرها من الدفعات؟ هل إخترعنا دواء جديد؟ هل حددنا فيروس أو بكتيريا تسبب أمراض لا نعرف سببها؟ هل حققنا إكتشافات في فهمنا لمرض معين؟ المشكلة ليست في أن الإجابة عن كل الأسئلة السابقة وما يشابهها هو لا. المشكلة هو أننا لم نحاول ذلك. تخرجنا بشهادات علمية نشكر أساتذتنا وجامعتنا عليها. ولكن، هل سنحقق عشر، وهذا رقم متفائل جدا، ما يحققه طلاب الجامعات الغربية من إكتشافات علمية و‘إنجازات علمية غير الحصول على “الكرتونة”؟ بالطبع، دول عربية، تمتلك الكثير من الذهب الأسود، الوضع عندها إن لم يكن مثلنا فهو أسوأ. ولكن، لماذا لا نطمح للأفضل؟
 
بكلمتك، جاوبت على السؤال أعلاه. لقد إقترحت مشكورا إنشاء صندوق للبحث العلمي. قلت أنت ذلك وتذكرت أنا المبالغ المالية التي دفعتها من جيب “أبوي” أنا وبعض زملائي الطلبة من أجل عمل أبحاث بسيطة تتمثل بتوزيع إستبانات لقياس رأي أو معرفة بمرض أو حالة طبية معينة. هل نمتلك الدعم المالي لعمل أبحاث أكبر من ذلك؟ هل نمتلك المرافق والطاقات البشرية المؤهلة لذلك؟
 
موضوع الطافات البشرية المؤهلة هذا يقودني إلى الجانب السلبي من موضوع أننا نصدر الذهب الأصفر. الخريج الضعيف أو صاحب المستوى المتوسط يبقى. بينما أغلب المتفوقين دراسيا يسافرون بلا عودة. ها هم ثلث خريجو كلية طب الأردنية، وهم الأعلى معدلا في التوجيهي على مستوى المملكة، وكليتهم من أفضل كليات الطب في العالم العربي، يعملون في “دول العالم المتقدم”.(http://www.alrai.com/article/524130.html).
 
ما فائدة ذهبي إذا في النهاية نفعه لغيري؟
 
أتمنى أن يؤخذ إقتراحك في إنشاء صندوق للبحث العلمي في عين الإعتبار.
 
شكرا مجددا على كلمتك وعلى حضورك.
 
Seventh Batch 2013, Faculty of Medicine, Mu'tah University, Karak, Jordan الدفعة السابعة من كلية طب جامعة مؤتة 2013
Seventh Batch 2013, Faculty of Medicine, Mu'tah University, Karak, Jordan الدفعة السابعة من كلية طب جامعة مؤتة 2013

Last updated by at .

Do you want to share anything with the world? You can write comments in the box below using Facebook or in the box following that using any email address.

Comment using any name and any e-mail address (if you want to receive notifications of new comments or posts, then please check the respective checkboxs):